السيد مرتضى العسكري

47

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

في سورة النجم حيث قال : أَفَرأَيتُم اللّاتَ وَالعُزّى * وَمَناةَ الثّالِثةَ الأخرى * ألَكُمُ الذَّكَرُ وَلهُ الأنثى * تِلكَ إذا قِسمَةٌ ضِيزى * إنَ هِيَ إلّا أسماء سَمَّيتُموها أنتمُ وآباؤُكُم ما أَنزَلَ اللهُ بِها مِن سُلطانٍ إِن يتَّبِعونَ إلّا الظَّنَّ وَما تَهوى الانفُسُ ولقَد جاءهُم مِن رَبِّهِم الهُدى ( الآيات 19 - 23 ) . إنَّ الّذينَ لا يؤمِنونَ بِالاخِرةِ لَيُسَمُّونَ الملائكةَ تَسْمِيَةَ الأنثى ( الآية 27 ) . وما لهم به مَن علمٍ إن يتّبعونَ إلّا الظنَّ وإنّ الظنَّ لا يُغني مِنَ الحقِّ شيئا ( الآية 28 ) . ومنهم من كان يعبد الجنّ كما أخبر اللّه سبحانه عنهم وقال : أ - في سورة الأنعام : وَجَعلوا للّهِ شُركاء الجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرقوا لَهُ بَنينَ وَبَناتٍ بِغير عِلمٍ سُبحانهُ وَتَعالى عَمّا يَصِفُون * بَديعُ السَّمواتِ وَالارْضِ أنّى يَكونُ لَهُ وَلدٌ وَلم تَكُن لَهُ صاحِبةٌ وَخَلقَ كُلَّ شَيء وَهُوَ بِكُلِّ شَيء عَليم ( الآيتان 100 - 101 ) . ب - في سورة سبأ : وَيَومَ يَحشُرُهم جَمِيعَا ثُمَّ يَقولُ لِلملائكَةِ أَهؤُلاء إيّاكُم كانُوا يَعبُدُون * قالُوا سُبحَانَكَ أَنتَ وَلِيّنا مِن دُونِهِم بَل كَانُوا يَعبُدُونَ الجِنَّ أَكثرُهُم بَهَم مؤمِنُون ( الآيتان 40 - 41 ) . وأُولئك المشركون الذين عبدوا الملائكة قد انقرضوا وبادوا وبقي ذكر عملهم . وبقي إلى عصرنا من الذين قالوا بأنّ للّهِ ولدا النصارى ؛ كما أخبر اللّه عنهم وقال في : أ - سورة التوبة : وَقالَتِ اليَهُودُ عُزَيرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتِ النَّصارى المَسيحُ ابْنُ اللّهِ ذلِكَ قَولُهُم